مكي بن حموش
3996
الهداية إلى بلوغ النهاية
ظلمهم أهل مكة وأخرجوهم من ديارهم ، حتى لحق طوائف منهم بالحبشة ثم بوأهم « 1 » اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] المدينة بعد ذلك ، فجعلها لهم دار هجرة وجعل لهم « 3 » أنصارا من المؤمنين ، قال ذلك قتادة وابن عباس « 4 » . وقال الضحاك : لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً هو « 5 » النصر والفتح « 6 » . وَلَأَجْرُ « 7 » الْآخِرَةِ أَكْبَرُ الجنة . فالآية : فيمن « 8 » هاجر من المسلمين من « 9 » مكة إلى أرض الحبشة . ليست الهجرة في هذا الموضع : الهجرة إلى المدينة ، لأن هذا أنزل بمكة إلى أرض الحبشة « 10 » . قال الشعبي « 11 » : لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا [ حَسَنَةً ] « 12 » المدينة « 13 » ، وقال ابن
--> ( 1 ) ط : برأهم . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) ق : وجعل لهم لهم . ( 4 ) انظر جامع البيان 14 / 107 والدر 5 / 131 . ( 5 ) ق : وهو . ( 6 ) انظر قول الضحاك في الجامع 10 / 71 . ( 7 ) ط : والاجر . ( 8 ) ق : في من . ( 9 ) ق : عن مكة . . . ( 10 ) في أن الآية في الهجرة إلى الحبشة ، انظر المحرر 10 / 186 وفيه " وهو قول الجمهور وهو الصحيح في سبب ، الآية " والجامع 10 / 71 ونسبه لقتادة . ( 11 ) هو عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار ، الشعبي الحميري ، أبو عمرو ، راوية من التابعين يضرب المثل بحفظه ولد سنة 19 ه ، بالكوفة وتوفي بها سنة 103 ه وهو من رجال الحديث الثقات انظر ترجمته في حلية الأولياء 4 / 310 وتاريخ بغداد 12 / 227 ، وتهذيب التهذيب 5 / 65 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 79 ، والأعلام 3 / 251 . ( 12 ) ساقط من ق . ( 13 ) ط : هي المدينة .